حميد بن أحمد المحلي
44
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
أحد له سبطان مثل سبطيّ الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة « 1 » ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله وبحق نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل فيكم من أحد وحّد الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال « 2 » : فأنشدكم بالله وبحق نبيكم أيها النفر جميعا هل فيكم من أحد صلى القبلتين غيري « 3 » ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله وبحق نبيكم هل فيكم من أحد نصر أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مشرك « 4 » غيري ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله وبحق نبيكم هل فيكم من أحد أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا غيري ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله وبحق نبيكم هل فيكم من أحد اقتل لمشركي قريش في حرب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإخراجه ناجزا عنه عند كل شديدة تنزل مني ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله هل فيكم من أحد مسح رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عينيه وأعطاه الراية يوم خيبر وقال : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله عليه ، ليس برعديد ولا جبان غيري ؟ قالوا : اللهم لا نعلمه . قال : فأنشدكم بالله وبحق
--> ( 1 ) يعني بهما يحيى بن زكريا ، وعيسى بن مريم سلام الله عليهما . ( 2 ) من هنا تبدأ النسخة الأصل والتي بخط المؤلف . ظن . ( 3 ) المعلوم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلى في المدينة إلى بيت المقدس ثم حولت القبلة إلى الكعبة . وعليه فليس في هذا احتجاج ، ولكن عليّا عليه السّلام صلى قبل الناس مع رسول الله سبع سنين وكانت القبلة هي بيت المقدس وكان الرسول يحب التوجه إلى الكعبة ، لأنها قبلة آبائه . ( 4 ) بمعنى نصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مشرك ، ثم أسلم واستمر في النصرة ، وهو متظاهر بالشرك ، لأنه كتم إسلامه وهذه من مناقبه ، لأن القوم الذين احتج عليهم علي عليه السّلام لم يعرف من آبائهم إلا الشرك والمعارضة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأما إسلام أبي طالب فمشهور فهو الذي ظل يدافع عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرابة نصف قرن وعندما مات ، سمّى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك العام : عام الحزن وقد روي عن علي عليه السّلام ( ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط . قيل فما ذا كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم الخليل متمسكين به ) . وقد أفرد العلامة زيني دحلان كتابا في ذلك وسمّاه ( أسنى المطالب في إسلام أبي طالب ) .